الأحد، 11 ديسمبر 2011

البطريرك والمشير لترويض الثورة والثائرين


ونحن نقرأ التاريخ نجده يعاد من جديد واليكم الاتي :

انه اثناء حكم الامبراطورية الرومانية وبعد ان قسمت الي ممكلة غربة ومملكة شرقية و حيث كانت مصر تتبع الجزءالشرقي حدث الاتي ان حاكم قسم سمنود القي القبض علي رجلين من ذوي الوجاهة والاعتبار ظلما وكان في بلد هذين الرجلين ثلاثة اخوة فتوسطوا لدي الحاكم من اجل ان يطلقهما فلم يرد و قابلهم بالوقاحة والتهديد.

فخرجوا من عنده واخذوا يحرضون الناس ويثيرون خواطرهم علي النظام الفاسد و القمعي فانضم اليهم عدد عظيم من الاهالي وساروا بمن التف حولهم الي المدينة التي يسكنها الحاكم لما راي الحاكم كثرتهم هرب الي القسطنطينية ناسبا هذا التهاون الي حاكم الاسكندرية يوحنا والي نائب الحكومة في مصر .
اما الثوار فاستفحل امرهم وكثر عددهم حتي انهم سادوا علي معظم الوجه البحري وايضا منعوا الغلال من الوصول الي العاصمة الاسكندرية .

فلما وصل الخبر الي مسامع الملك بالقسطنطينية جزع جزعا شديدا خوفا من امتداد الثورة مما سيؤدي الي خروج حكم مصر من يده . فتظاهر باتباع سياسة الرفق واللين والملاطفة فبعث بطريرك القسطنطينية رجل دين لينوب عنه في اظهار ممنونيته من الامة المصرية واستعداده لإجابة كل طلباتها من اجل استقرار البلاد وصالحها كما قال انه سيعفو عن الثائرين لو القوا السلاح ورجعوا الي بيوتهم .
واما الثائرين ونظرا لمكانة البطريرك الدينية لديهم فرحبوا بهذا التغيير ولكنهم طلبوا ان يعود حاكم الاسكندرية مرة اخري لان الملك كان قد عزله بسبب ما قيل عنه انه السبب رغم انه كان رجل عادل وخير كما طلبوا ايضا ان يخرج الرجلين الذين سجنا ظلما في بداية الاحداث .

فلما وصلت الطلبات الي الملك قام بالفعل بارجاع حاكم الاسكندرية مرة اخري الا انه ارسل معه رجل اخر اسمه ثيؤدور قائد عسكريا طلب منه الملك سرا ان يتبع رؤساء الثائرين ولا يدع احد منهم يفلت من يده.

فلما وصل ثيؤدور الي الاسكندرية اخرج الرجلين من السجن وذهب بهما مع عساكره الي حيث كان الثائرون ونزل في مقابلتهم بالبر الاخر من النيل وانزل الرجلين في مركب في وسط النهر وطلب منهما بالتهديد او بالتحايل ان ينادوا علي اخوانهم وينصحاهم بالعودة الي بلادهم ويبالغا في ما لدي الحكومة من القوة والمدد الذي وصل لها اخيرا وانه ليس في امكانهم المقاومة وانه يجب حقن الدماء وانهما بمجرد عودة الثوار الي البيوت ستفرج عنهما الحكومة .

ولما سمع الثوار هذا انصرف عدد ليس بقليل منهم عائدين الي بيوتهم مصدقين الوعود ولما لم يبق الا عدد قليل داهمهم ثيؤدور بعساكره وقاتلهم حتي هزمهم و القي القبض علي كثيرين وقتل اخرين واعيد القاء القبض علي الرجلين فاراد ثيؤدور قتل هذين الرجلين ولكن كان حاكم الاسكندرية يمنعه من ذلك لانه كان علي ما يظن مقيد ليس لديه صلاحيات ولكنه نجح في منع قتل الرجلين فقط ولكن ثيؤدور قتلهم بعد ان رحل حاكم الاسكندرية .

وهكذا وما زالت وبنفس الطريقة والفكر والمنهج تروض ثورة الشعب المصري والوصفة سهلة نظام يستخدم رجل دين وعسكره مع اضافة استخدام بعض الشعارات البراقة افلا تعقلون ؟! .

ليست هناك تعليقات: