لقد مر علي انتهاء البطولة الافريقية وفوز المصريين بها اكثر من عشرة ايام و ما من مصري يستطيع أن ينسي الحالة الوطنية والمشاعر الفياضة والقلوب التي كانت تنبض علي انغام النشيد المصري ؟؟!! وما من مصري يستطيع ان ينسي شوارع المحروسة وهي تموج تيمنا وهياما في حب الوطن ؟؟!! من منا لم يقفز تحفزا لتمريرة زيدان؟!من منا لم يقفز فرحا بهدف الموهوب الهادئ ابو تريكة ؟؟!! من منا لم ينتشي بهذا الفوز المصري الخالص ؟ من منا لم يشعر بالفخر والعالم كله يتحدث عن التجربة المصرية ؟ لقد كانت تلك البطولة بالفعل حدوتة مصرية ...
مرت الايام وكلنا في حالة فرح غير عادي ولكن للاسف لم تدم تلك الفرحة كثيرا لنا جميعا فقد خرج علينا العديد من الصحفيين والنقاد والمحللين بأفكار تبعث علي الشك في مستوي الصحفين والمحللين الرياضين ومستوي ثقافتهم واستنارتهم فتارة تري قائل أن " الانتصار الذي حققه المنتخب المصري هو انتصار عقيدة وإيمان قبل أن يكون فوز كروي "
مأساة بكل المقاييس عندما يتم الحديث الاعلامي علي هذا المستوي من الجهل وهذا المستوي من الفكر فكيف استطاع ذلك الفاضل اختزال العقيدة في فريق لكرة القدم ؟؟ فهل من عاقل يقبل بذلك ؟؟؟؟؟!!!! هل اصبح الهاجس الديني اكبر من ندرك قيمة العقائد والاديان علي مختلف مذاهبها واتجاهاتها فبكل بساطة هل يمكن لنا القول ان العقيدة الاسلامية(مصر ) قد هزمت من العقيدة المسيحية ( فرنسا ) في ديار فرنسا بخمسة اهداف مقابل لاشئ !!!! غير ممكن وغير مقبول ...
هل ممكن ان نقول ان فشل النتخب المصري في التأهل الي كاس العالم بسبب ضعف في العقيدة ...!!! هل اصبحنا نتحدث لكي نرضي الثقافة والطبقة الشعبية التي تحتاج الي طبقة مثقفة مدركة حكيمة تقود هذه الجماهير... اي عبث هذا ....
هل يمكن لنا ان نطلق علي لاعب انه الاعب المؤمن ولاجل ذلك قد حققنا الفوز.. هل مولانا الشيخ هذا هو الذي كان يرسل القوات السمائية التي تلعب وتحرز الاهداف؟؟!! هل بركاته هي التي صنعت هدف الفوز بالبطولة!! أم ان كان هناك لاعب مقاتل اسمه زيدان ..
هل حسن شحاته هذا كان رجل طيشة مالوش لازمة عشان بركة الاعيبة هي اللي جابت الفوز ولا خطط بقي ولا لا حاجة اسمها علم التدريب ولا اي حاجة كلة بسبب بركات لاعب او كل اللعيبة أي منطق هذا أين الجهد والعمل والتفاني تلك القيم الانسانية اين اليس للعلم دور... الا يمكننا القول ان الاتزان الروحي للاعبين ساعدهم علي اداء مباريات دون ضغوط مضرة واثقين ان تلك القوة الالهية التي يؤمنوا بها سوف تعطي لهم ما هو خير لهم ..وفقط .. فلنكف عن المبالغة وتضخيم عامل الاتزان الروحي وتجاهل بقية العوامل ...
فالنضع المور في حجمها الطبيعي ..
واخيرا لكل من يصر ان يفكر بهذا الاسلوب ....
لماذا لم تفوز السعودية أو الفاتيكان أو إسرائيل بكأس العالم لاي من الالعاب للكبار؟؟؟؟!!!
فهل كل هذه العقائد التي تعتنقها الدول علي ضلال ؟؟؟!! بالطبع لا ........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق