‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحفي ،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحفي ،. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 أبريل 2011

اصول ... العودة الي وضع الجنين

سخرية.. تهكم.. استهزاء واحيانا سب لثورة الشباب .هذا هو الحال الان بعد مرور حوالي ثلاثة اشهر علي انطلاق هذه الثورة، وقد يري البعض هذا الراي و الشخص يمثل الثورة المضادة او هذه قله قليله خارجه عن اجماع المجتمع ولكن اعتقد اننا يجب ان نكون اكثر واقعية واكثر ايجابية ونعترف ان هناك قطاعات ليست بقليلة في الشعب المصري داخلها رغبة بصورة او باخري ان تعود لما يمكن ان اطلق عليه " وضع الجنين " واعتقد ان هذه المصارحة كانت اكثر ماكان يفتقده النظام السابق وبالتالي عجز عن تشخيص الحالة المصرية الصحيحة وفقد القدرة علي اتخاذ القرار بسبب البعد عن الواقع فتشخيص المرض اهم من علاجه . وهنا اعتقد ان حالة الرغبة في العودة الي وضع الجنين هي كما اراها هي الرغبة في العودة الي النظام السابق المرتبط ذهنيا بالاستقرار وهنا يجب ان نحذر من تخوين هذه الفئة وهذه المشاعر لانه في داخلها ولديها كثير من الشواهد التي تؤيد هذه الفكرة فمثلا في عصر النظام السابق كنا في حالة استقرار وان كنا نراها استقرار ظاهري وبالنظر الي خلفية المجتمع المصري وتاريخ الامة المصرية نجد ان الانسان المصري منذ القدم وهو يبحث عن الاستقرار و والهدوء والاطمئنان في السكني علي ضفاف نهر النيل و وبمرور الاف السنوات نجد ان الانسان المصري المعاصر مازال يبحث عن هذه الفكرة فمثلا نجد ان الاهالي تبحث للابناء عن سكن بجوارهم ونجد المشاكل في الزيجات التي يسافر فيها احد الطرفين اي خارج البلاد و غالبا ماتكون هذه الخلافات بسبب الاهل الذين يرون في التنقل والترحال حالة من عدم الاستقرار والخطر الداهم الذي يواجهونه هم وابنائهم واحفادهم علي الرغم من انه في كثير من الاحيان لا تكون هذه الفكرة لها اساس علي ارض الواقع ولهذا علينا ان نعترف ان هناك صعوبة جمة لا يمكن انكارها في التعامل مع هذا الموروث الفكري المصري . وايضا بالنظر ايضا الي تاريخ الحركات الفكرية التحررية في مصر التي دعت الي التغيير مثل قاسم امين والشيخ محمد عبده و الدكتور طه حسين وغيرهم من قادة الفكر الذين ارادوا و دعوا الي فكرة التغيير بصورة او باخري يمكن لنا ان نلحظ ما عاناه هؤلاء من صعوبه كانت احيانا تصل الي حد التكفير والاتهام بالعمالة والاقصاء وغيرها من الاتهامات والمشاكل التي كانت ومازالت تلاحقهم الي يومنا ليس بسبب افكارهم في عمقها ولكن لاقترابهم من احدي تابوهات الفكر المصري وهو الاستقرارالفكري فما تربينا عليه هو الحقيقة وما عدا ذلك فهو عبث . هذه كلها ببساطة اشارات ومؤثرات علي الحاضر تؤدي الي ما يمكن ان اسميه " الرغبة في العودة الي وضع الجنين "